علي أصغر مرواريد
21
الينابيع الفقهية
له إذا لم يكن له ولد ، والأخ لا يرث إلا مع عدم الوالدين فكأنه تعالى قال : إن امرؤ هلك ليس له ولد ولا والدان يكون ورثته كلالة . وعلى المسألة إجماع لأنه روي عن أبي بكر أنه قال : الكلالة إذا لم يكن له ولد ولا والد ، وروي عن عمر أنه قال : إني أستحيي أن أخالف أبا بكر في الكلالة ، وروي عن علي عليه السلام مثله ، وسميت الكلالة كلالة لأنه ليس معه علو ولا نزول لا يعلو ولا ينزل وهو الوسط . قال أبو عبيدة : الكلالة إذا لم يكن معه طرفاه ، وقال أبو عبيدة : يقال تكلله النسب إذا أحاط به ، ومن هذا سمي الإكليل إكليلا لأنه يحيط بالرأس لا يصعد ولا ينزل . قال الشاعر : ورثتم قناة الملك لاعن كلالة عن ابن مناف عبد شمس وهاشم وقال الشاعر : وكيف بأطرافي إذا ما شتمتني وما بعد شتم الوالدين صفوح قال أبو عبيدة : وهذا يدل على أنه إذا سقط طرفاه سمي كلالة . مسألة 27 : الإخوة والأخوات من الأب والأم أو من الأب كلالة ، وهم يسقطون بثلاثة بالأب وبالابن ، ويسقطون بابن الابن بلا خلاف ، ويسقطون بالبنات وبنات الابن ، وبجميع ولد الولد وإن نزلوا سواء كانوا أولاد ابن أو أولاد بنت ، وقال الشافعي : لا يسقطون بهؤلاء ، ولا خلاف أنهم لا يسقطون بالجد . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا إنما قلنا : إنهم يسقطون بهؤلاء ، لأن الله تعالى جعل لهم الميراث بشرط أن لا يكون هناك ولد لأنه تعالى قال : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ، فسمى لها النصف مع عدم الولد ، ثم عطف الأختين والإخوة والأخوات بعد ذلك ، والبنت وبنت الابن ولد فيجب أن يسقطوهم .